الرافعة المالية

السؤال:

السلام عليكم
1. ما هو حكم الرافعة المالية أو النظام الهامشي الذي يُعمل به في تداول المكيلات والموزونات فقط ( كالذهب ) .
والرافعة المالية هي : عبارة عن زيادة القيمة الشرائية لأموال المتداول التي وضعها في حسابه ، وهي ليست قرضاً بالمعنى الحقيقي ، أي هي ليست قرضاً بإضافة الأموال إلى أموال المستثمر( المتداول ) من قبل شركة الوساطة ، وإنما هي زيادة القيمة الشرائية ، مثاله : إذا كان حساب المستثمر 1000 دولار ، فإن شركة الوساطة تجعل القيمة الشرائية لهذا 1000 تجعل قيمته 100.000 أو أكثر حسب قيمة الرافعة المالية التي يختارها المتداول ، وشركة الوساطة لا تقرض المتداول أموالاً حقيقيةً بهذه القيمة العالية ، وإنما هي زيادة القيمة الشرائية لمبلغ المتداول التي أودعها بحسابه للتداول .
و بالمقابل فإن عملية التداول يجب أن تتم من خلال نفس الوسيط الذي أعطاك الرافعة المالية .
2. هناك ما يسمى بالفرق السعري أو السبريد ، وهو مبلغ تأخذه تلك الشركات الوسيطة عندما تغلق أي صفقة كعمولةٍ عن فتح وغلق الصفقات .
3. في تداول الرافعة المالية يستخدم نظام الهامش المحجوز أو المطلوب أو المستخدم ، وهو المبلغ الذي يقوم الوسيط بحجزه لابقاء المراكز المالية الحالية مفتوحةً ، وهو إيداع حسن نيةٍ ، ويتم التعبير عنه عادةً كنسبةٍ مئويةٍ من المبلغ الكامل للصفقة .
إذا أردنا فتح صفقةٍ تقوم شركة الوساطة بحجز مبلغٍ من قيمة رأس المال الموجود في الحساب ، وتغلق الصفقات إجبارياً من قبل شركة الوساطة عند وصول مستوى الهامش إلى صفر أو عند انخفاض مستوى الهامش المطلوب ...
ومن خلال الرافعة المالية تزداد أرباح المتداول بسبب زيادة القيمة الشرائية ، وكذلك شركة الوساطة تكون أرباحها من خلال الفرق السعري ( بين البيع والشراء ) للصفقات التي يفتحها المتداول بنظام الرافعة المالية الذي هو ربح الشركة . والمتداول أرباحه من فرق الأسعار . وإذا خسر المتداول قيمة رأس المال فإنه يخسره فقط دون مطالبته بقيمة الرافعة المالية ، فهي لزيادة القيمة الشرائية .
5. والشيء الأخير : هو إن التداول بنظام الرافعة المالية كما هو موضحٌ أعلاه ، تفرض فيه عمولة التبييت ، وهي عمولةٌ أو فائدةٌ تفرض على الصفقات ( الذهب والفضة ) التي تستمر لأكثر من 24 ساعةٍ ، أي التي تستمر بعد غلق السوق .
ما حكم ما ذكر في النقاط أعلاه ؟
وشكراً لكم


الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كان التعامل مع هذه الشركة حقيقياً وليس صورياً وشكلياً فقط من دون أن يكون له واقعٌ خارجيٌّ مقصودٌ ، ولم يستلزم التعامل معها محرَّماً شرعياً ، من رباً وما شابه ، ولم تكن المعاملة من المعاملات المنهيِّ عنها ، كأن يكون كلٌّ من الثمن والمثمن ديناً ،

ولم تكن الموارد الاستثمارية للشركة محرَّمةً ، أو كانت بنسبةٍ قليلةٍ جداً ، بحيث لا تتجاوز الاثنين أو الثلاثة بالمائة ،

وهكذا إذا لم يحصل العلم أو الاطمئنان بأن ريع الشركة وأرباحها تذهب إلى الصهاينة ؛ فالتعامل في نفسه جائز .

نعم إذا حصل العلم أو الاطمئنان بوهميَّة الشركة وعدم واقعيتها ، وأكلها للمال بالباطل ؛ كان التعامل معها باطلاً في الفرض المذكور .